قصتي

لفترة طويلة، كنت أعتقد أن المشكلة فيَّ.
في الجامعة، بدأ وزني يزداد بصمت. كيلو بعد كيلو... ومعه شعور بالذنب، واللوم، ومحاولات مستمرة للسيطرة.
كنت أعيش ظروفاً نفسية صعبة، لكن بدل أن أتعامل مع مشاعري، كنت أتعامل مع جسدي. أقلل أكلي. أحسب السعرات. أضغط على نفسي. ثم أعود للأكل بشراهة عندما أنهار.
لم أكن أعرف أن هذا اسمه أكل عاطفي. كنت فقط أظن أن إرادتي ضعيفة.
عندما قررت الذهاب إلى أخصائية تغذية معروفة، دفعت مبلغًا كبيرًا وأنا أتوقع أن تسألني عن حالتي النفسية، عن ضغوطي، عن مشاعري. لكن لم يُسأل أي سؤال. فقط برنامج غذائي.
يومها فهمت شيئًا مهمًا... أن التركيز كان دائمًا على الطعام، وليس على الإنسان.
انتقلت لاحقًا إلى الولايات المتحدة، ودرست Integrative Nutrition وأصبحت Health & Nutrition Coach. وهنا بدأ جزء مهم من رحلتي.
ساعدت الكثير من النساء والرجال على تحسين جودة حياتهم من خلال تغيير علاقتهم مع الطعام، وتعلم Intuitive Eating — أن يستمعوا لأجسادهم، أن يميزوا بين الجوع الحقيقي والجوع العاطفي، وأن يختاروا الطعام من منطلق وعي لا من منطلق حرمان.
ورأيت نتائج جميلة. ناس استعادوا توازنهم، طاقتهم، وعلاقتهم الصحية مع الأكل.
لكن... رغم كل ذلك، كنت أشعر أن هناك حلقة مفقودة. حتى بعد أن غيرت أنا شخصيًا نمط حياتي بالكامل — أكل صحي، رياضة، رفع أثقال — كان جسدي ما يزال متمسكًا بالوزن.
وهنا بدأ بحثي الأعمق.
اكتشفت أن المشكلة ليست في نوعية الطعام فقط، ولا حتى في الوعي الغذائي... بل في الجهاز العصبي، وفي الصدمات والمشاعر غير المعالجة التي تجعل الجسم يعيش في حالة حماية مستمرة.
عندما بدأت أعمل على هذا المستوى — تحرير المشاعر المخزنة وخلق شعور حقيقي بالأمان الداخلي — تغير كل شيء.
لم يتغير وزني فقط... تغير إحساسي بجسدي. تغير شعوري بالأمان داخليًا.
وعندما أدخلت هذا العمل في منهجي مع عميلاتي، رأيت تحولًا مختلفًا تمامًا. لم يعد الموضوع "التزام"... بل أصبح تحررًا.
قصتي ليست قصة دايت نجح. وليست فقط قصة Coach درست التغذية.
قصتي هي رحلة فهم عميق أن الجسد لا يحتاج مزيدًا من السيطرة... بل يحتاج مزيدًا من الأمان.
ومن هنا بدأت رسالتي ✨
انضمي إلى مجتمع تيليغرام
محتوى يومي، تقنيات EFT، ودعم مستمر داخل قناة تيليغرام.
